الجوهري
706
الصحاح
والجمع الشهابر . وقال : * جمعت منهم عشبا شهابرا * [ شهدر ] رجل شهدارة ، أي فاحش ، بالدال والذال جميعا . فصل الصاد [ صبر ] الصبر : حبس النفس عن الجزع . وقد صبر فلان عند المصيبة يصبر صبرا . وصبرته أنا : حبسته . قال الله تعالى : * ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) * . قال عنترة يذكر حربا كان فيها : فصبرت عارفة لذلك حرة * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول : حبست نفسا صابرة . وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر ، قال : " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت . وصبرت الرجل ، إذا حلفته صبرا أو قتلته صبرا . يقال : قتل فلان صبرا وحلف صبرا ، إذا حبس على القتل حتى يقتل أو على اليمن حتى يحلف . وكذلك أصبرت الرجل بالألف . والمصبورة ، هي اليمين . والمبصورة التي نهى عنها ، هي المحبوسة على الموت . وكل ذي روح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا . والتصبر : تكلف الصبر . وتقول : اصطبرت ، ولا يقال اطبرت ، لان الصاد لا تدغم في الطاء . فإن أردت الادغام قلبت الطاء صادا وقلت : اصبرت . والصبير : الكفيل . تقول منه : صبرت أصبر بالضم صبرا وصبارة ، أي كفلت به . تقول منه : اصبرني يا رجل ، أي أعطني كفيلا . والصبير : السحاب الأبيض لا يكاد يمطر . قال الشاعر ( 1 ) : يروح إليهم عكر تراغى * كأن دويها رعد الصبير - وقال الأصمعي : الصبير السحاب الأبيض الذي يصبر بعضه فوق بعض درجا . وقال يصف جيشا : ككرفئة الغيث ذات الصبير ( 3 ) *
--> ( 1 ) رشيد بن رميض العنزي . ( 2 ) قال ابن بري : يحتمل أن يكون صدرا لبت عامر بن جوين الطائي من أبيات : وجارية من بنات الملوك * قعقعت بالخيل خلخالها - ككرفئة الغيث ذات الصبير * تأتي السحاب وتأتالها -